تلك العصا ...تضحك
ضحكٌ...ضحكٌ...
ضحك ،،،إن ضحكنا
سنضحك من حاِلنا
من زمانِ المذلّة
من عربٍ ليس منَّا
و من نخلةٍ لا ترُدّ الغمامٍ
و نضحك من خطبٍ لا تُغنَّى
و نضحك من شدّة الهمّ
من زلّة ، حفلة
نضحك حتى على غفلة
ثم نضحك حين تجيءُ الأوامر واضحةً
و الرسائل مفتوحةً
و السلامُ
سلامٌ إذن كلما انقشع الحزن منا
و طارت فقاقيعنا بالكلام...
سلام
على الشفتين إذا انكسر الصوت
بينهما من رخام
سلامٌ على ظلّنا
حين يضحك ِمنَّا
و حين يودِّعنا ساخرًا
و سلام على نعتِنا بالكرام
سلام على وطني
و الشوارعُ تكتظُّ بالضاحكين
لهم ضحك لا يملُّ
.. وجوهٌ تقلِّبُ أنيابَها
و شفاهٌ تقبِّل أغرابها
و سلام على أَرْضنا
تتشرّبُ أفراح أهلي ،
و تُبكي الحمام
سلام على ما جرَى
وسلام على ما رأينا
و ما قد نرَى...
بل نرى دائما
ــ اغمض العينَ حتى ترى ـ
يتعثّر شيخٌ
.......على حجرٍ
في الطريق و ما أسعفته العصَا
ضحك العابرون .......على عجلٍ
و النساء توقَّفن ......... من خجلٍ
ثم قبّلْن أزواجهن
و زَغرَدْن
صفُّ التلاميذِ
ردّد في الجهر أُنشودةَ الاحترامِ
و أَدَّى العساكرُ ضحْكتهم
و احتموْا بالمنابرِ
سار المؤبِّن رأسَ الجنازةِ
مبتسمًا للمقابرِ
و العاطلون
تدغدغهم واجهاتُ
فهبُّوا لها ضاحكين
هِيَ الأرض فوْضَى
و شرطيُّ مفترقِ الطرقاتِ
رأى ضحكا غيْرَ عادِي
و لم يلتفتْ
ربما غاص في ضحكٍ
...................... دُون جدْوَى
هي الضحكة عدْوَى
ــ افتح الرأس حتى ترى
العصَا تُضْحِكُ الناسَ واقفةًً
و البلاد على غيْرِ عادتِها
تنحني للعصا خائفَهْ
تفتَحُ الشفتين على ضحكةٍ
و شفاهُ المحبّين مرتجفهْ